الزائر الكريم نرحب بك فى دارك منتديات الجموعيه ، اذا لم تكن عضوا نتمنى ان تتضافر جهودك معنا بلم شمل الجموعيه وتسجيلك معنا يسعدنا وان كنت عضوا سعدنا بعودتك وطلتك وندعوك للتفضل بالدخول



 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الى متى سينتصر الألم!؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
وداسيد
المشرف العام
المشرف العام
avatar

تاريخ التسجيل : 09/08/2009
عدد المساهمات : 56
العمر : 39
الموقع : امدرمان

مُساهمةموضوع: الى متى سينتصر الألم!؟   الإثنين سبتمبر 07, 2009 8:05 pm

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم....
....ياالهى ماهذا الصوت. ماأعذبه..!؟.
رفعت رأسى وقد كنت انجز بعض اعمالى.تأخرت فى الرد قليلا .ولكن ماأطولها من نظرة.لم ار قط أجمل من عيناها!.لا هذه لالئ يشع منها الذكاء.اهذا بشر.ام كانت من السماء.اكاد أجزم انه من السماء.ترى هذه هى الخوذة التى يضعونها لتعينهم على التنفس.لكنها الارض وليس الفضاء!.لا لا هذا خمار.
كانت تلف رأسها ورقبتها جيدا بخمار.ياللحشمة!. اذا هو أمر من السماء.اذا هى حقا من سكان السماء.متوسط طولها ميساء.لا بيضاء ولا سمراء.تمعنت وجهها. وقد ارتسمت عليه ابتسامة يزول لرؤياها العناء. انفها عربى طويل.خدها اسيل.بادية وجنتيها من غير خفاء.
رددت عليها. وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
...أريد مقابلة الادراة.
...للأسف.فاليوم هنالك اجتماع فى الوزارة.اى خدمة نقدمها لك.
...شكرا.ساعود غدا باذن الله.
خرجت..
تلفتت يمنة ويسرى.علنى أجد من ينهرنى لهذيانى.وجدتهم منهمكين فى اعمالهم.اذا انها حقيقة لست أهذى!.حرصت فى اليوم التالى ان أكون متواجدا.لم تأت فى ذلك اليوم.مالها لا تأتى؟....وان أتت ماذا يعنيك فى ذلك؟.أسئلة لم اجد لها اجابة فى وقتها.ظللت أترقب حضورها كما لو كنت اعرفها من زمن بعيد! الى ان جاء نهاية الدوام ولم تأت.
حرصت فى اليوم الثالث ايضا على الحضور.جاءت فى ذلك اليوم.وأتضح بعد مقابلتها للادراة انها ستؤدى فترة الخدمة الوطنية فى قسمنا...ماهذا؟ عام ونيف ستمكث معنا..هنا؟.وفعلا بدأت تداوم..شاءت الاقدار ان أول ما ستتدرب عليه ماكان يلينى من أعمال...ماهذا؟.لماذا تفعل بى الاقدار ذلك؟. انها الاقدار لا يحق لنا السؤال.
بدأت تداوم وبدأت تظهر شيئا فشيئا جوانب اخرى من شخصيتها.وديعة...مسالمة...هادئة...تضحك ابتساما...وتتكلم همسا.لا تكاد تسمع لها صوتا.يداها كريمتان...مهذبة...راقية فى تعاملها.تنادى زملاؤها بما يحبون من القاب.يا استاذ. ويا استاذة.تهتم برواد المؤسسة ولا تتجاهل احدهم...نشيطة.تؤدى ما يوكل اليها من عمل بتفانى. لا لا لا... ما كل ذلك!؟. اهى مبادئ حفظتها من علم النفس الذى درسته بالجامعة وتريد تطبيقها؟.ولكن لم ؟.ستجيب الايام على ذلك...ظللت أرقبها من على البعد.الاحظ لحركاتها وسكناتها.أعد عليها أنفاسها.وهى لا تدرى..مرت الايام والشهور.كثر التعامل بيننا.تبين لى أنها على سجيتها.تؤدى دورها فى الحياة من غير تكلف...الى ان اتى يوم واخبرتنا انها تريد اذنا للمغادرة الى المدينة المنورة.لتجديد اقامتها.فهى واسرتها مقيمة بالمملكة العربية السعودية.وفعلا سافرت.ولكن ليس وحدها.أخذته معها.بعد ايام أحسست بالفراغ العظيم الذى أحدثه غيابها.وسرت فى جسدى حمى أقعدتنى عن العمل لايام.عندها تيقنت الخطر. وأى خطر.اكتشفت اننى كنت اذهب الى العمل لرؤيتها ولسماع صوتها ولكى اراقبها.مر شهر كأنه سنة...ثم عادت...وهل اعادته ...هيهات.هيهات..أخذت معها....ماذا!؟..سبحان من يحى العظام وهى رميم!. لا انا متاكد انه احترق.نعم تلاشى من زمن بعيد.اصبح رمادا تذروه الرياح!...هل يعقل ان تكون نفثت فيه الحياة من جديد!؟.ام انه لم يمت!؟.ولكن اين كان كل هذه السنوات!؟.لم لم اكن احس به.ماالذى حدث له منذ ان كان يخفق؟...ياااه اعادتنى لتلك الايام.كنت اظن اننى نسيتها وللابد...لم اكن اتوقع ان يأتى من يذكرنى اياها...ينكأ على جروحى...استسلمت لهذا النسيان.لم اعد اخذ الحيطة والحذر... قررت ان يكون بيدى هذه المرة لا بيد عمرو...دست عليه...خنقته من الصمام...انتزعت شرايينه...قررت انه مهما تألمت...وسالت دموعى...ارحم لى من عذاب تلك السنوات.التى مضت.تركت العمل.اخذت اجازتى السنوية.اتبعتها بايام بحجة المرض.غيبتها عن ناظرى.فضلت احتضارى...عدت وقد تبقى لها ايام من نهاية فترتها المقررة...كنت اتحاشاها...سألتنى لم تعد كما كنت...لم ارد عليها الا بنظرة...لا ادرى افهمتها ام لا...نظرة اشتكيت فيها... لها... منها...وفعلا أزفت ساعة رحيلها ودعتنا...مرت الشهور تلو الشهور. كانت خلالها تتصل على تليفون المكتب ..تسأل عنا ..كنت اتشوق لسماع اخبارها...وعندما تطول فترة انقطاعها..اتصل بها ..فقط اطمئن عليها وعلى أهلها..الى ان أتانى منها تليفون ذات يوم ينبئنى بعقد قرانها...باركته لها.كنت فى هذه اللحظة فى جهة ما على طريق الاسفلت.بعد برهة من الزمن وجدت نفسى اسير محاذيا للطريق فى الجهة المقابلة.متى اجتزته؟متى قطعت كل تلك المسافة؟.كيف حدث ذلك.أكان خاليا من السيارات؟كيف لم تدهسنى عربة؟حتى هذه لم تكن من نصيبى...كانت فرصة لى وهدية كى أتخلص من عذاباتى...وجدت نفسى ثانية داخل حافلة...الى اين انا ذاهب...لا اجابة.قطعت بنا الحافلة مسافة ليست بالقصيرة.اهتديت الى فكرة.ان اقطع تلك المسافة راجعا الى المنزل سيرا على قدماى.لاغيب عن الوعى حال وصولى.مستعينا باعياء بدنى على نفسى.وهيهات..هيهات..وانتصر الالم...بيدى انتصر... وبغيرها انتصر...

علمتنى ما كان من قبل لا تخط يدى
شعرا رصينا ومن قبل سلان دمعى
أججت فيى أوار شعرى
فاصبحت أنشد ما يرنو اليه سمعى
واصفا للذى ال اليه حالى
وقد طال منى التكتم وطال قمعى
لعلى به ألقى أنيسا لنفسى
اشكو اليه من كان للروح نبراسى وشمعى
(تمت)

ود اســـــــــــــيد
2006م
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الى متى سينتصر الألم!؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات الجموعية :: المنتديات الثقافيه :: منتدى الكتب والقصه-
انتقل الى: