الزائر الكريم نرحب بك فى دارك منتديات الجموعيه ، اذا لم تكن عضوا نتمنى ان تتضافر جهودك معنا بلم شمل الجموعيه وتسجيلك معنا يسعدنا وان كنت عضوا سعدنا بعودتك وطلتك وندعوك للتفضل بالدخول



 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 النصيحة لله ولكن من يقبل

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جعفربدرى
Admin
Admin
avatar

تاريخ التسجيل : 25/07/2009
عدد المساهمات : 161
العمر : 61

مُساهمةموضوع: النصيحة لله ولكن من يقبل   الأربعاء أكتوبر 21, 2009 12:53 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوانى و أخواتى
من منا يقبل النصيحة ؟
من منا يقبل النقد؟
من منا يتحمل من الآخر أن يهدى إليه عيوبه؟
ربما منا من يقبل كل هذا و لكن كم النسبة ممن يتقبلون النصيحة و النقد و معرفة عيوبه ؟
لكن الغالبية تتكلم عن الآخرين و نقدهم و إظهار العيوب
نعم إنشغلنا بعيوب الآخرين
سؤال هل الله عز و جل سيحاسبك على تصرفات غيرك ؟ هل الله عز و جل سيحاسبك و يزيد ثوابك بسبب أن جارك تصدق على الفقراء ؟
لو تأملنا فى كل هذا لأنشغلنا بعيوبنا
وإذا كان العبد بهذه الصفة مشغولا بنفسه عن غيره ارتاحت له النفوس وكان محبوبا من الناس
وجزاه الله تعالى بجنس عمله فيستره ويكف ألسنة الناس عنه أما من كان متتبعا عيوب الناس متحدثا بها
مشنعا عليهم فإنه لن يسلم من بغضهم وأذاهم ويكون جزاؤه من جنس عمله أيضا فإن من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته يفضحه ولو في بيته.
يقول الله تعالى
)
مَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)

( الإسراء( :15

يقول الشاعر:
لا تكشفن مساوي الناس ما ستروا فيهتك الله ستراً عن مساويكَ
واذكر محاسن ما فيهم إذا ذكروا ولا تعب أحداً منهم بما فيكَ


وقد يكون انشغال العبد بعيوب الناس والتحدث بها بمثابة ورقة التوت التي يحاول أن يغطي بها عيوبه وسوءاته فقد سمع أعرابي رجلا يقع في الناس، فقال: " قد استدللت على عيوبك بكثرة ذكرك لعيوب الناس؛ لأن الطالب لها يطلبها بقدر ما فيه منها".
يقول الشيخ محمد بن إسماعيل المقدم حفظه الله تعالى: )والشخص الذي يرى صورة نفسه صغيرة جداً تجده دائماً يضخم عيوب الآخرين، ولذا تبرز شخصية الإنسان من خلال نصيبه من هذه القضية، فإذا عُرف بأنه مشغول بتضخيم عيوب الآخرين والطعن في الناس، فهذه مرآة تعكس أنه يشعر بضآلة نفسه وبحقارتها وأن حجم نفسه صغير؛ لأنه يعتقد أنه لن ينفتح إلا على أنقاض الآخرين، فدائماً يحاول أن يحطم الآخرين(
)
ولذا يكثر نقد الناس وذكر عيوبهم، وهذه مرآة تعكس أن إحساسه وثقته بنفسه ضعيفة، وأنه في داخل نفسه يحس أنه صغير وحقير، فلذلك يشتغل بعيوب الآخرين. يقول عون بن عبد الله رحمه الله: لا أحسب الرجل ينظر في عيوب الناس إلا من غفلة قد غفلها عن نفسه(
)
وعن محمد بن سيرين رحمه الله تعالى قال: كنا نحدث أن أكثر الناس خطايا أفرغهم لذكر خطايا الناس.وكان مالك بن دينار رحمه الله تعالى يقول: كفى بالمرء إثماً ألا يكون صالحاً، ثم يجلس في المجالس ويقع في عرض الصالحين. وقال ابو عاصم النبيل: لا يذكر الناس فيما يكرهون إلا سفلة لا دين لهم(
وقال بكر بن عبد الله: " إذا رأيتم الرجل موكّلا بعيوب الناس، ناسيا لعيوبه ـ فاعلموا أنه قد مُكِرَ به".
والإنسان ـ لنقصه ـ يتوصل إلى عيب أخيه مع خفائه، وينسى عيب نفسه مع ظهوره ظهورا مستحكما لا خفاء به.
إن الانشغال بعيوب الناس يجر العبد إلى الغيبة ولابد وقد عرفنا ما في الغيبة من إثم ومساوىء يتنزه عنها المسلم الصادق النبيل.
كما أن الانشغال بعيوب الناس يؤدي إلى شيوع العداوة والبغضاء بين أبناء المجتمع فحين يتكلم المرء في الناس فإنهم سيتكلمون فيه وربما تكلموا فيه بالباطل


وإذا رجعت إلى السلف الصالح رضي الله عنهم لوجدت منهم في هذا الباب عجبا؛ إذ كانوا مشغولين بعيوب أنفسهم عن عيوب غيرهم بل ينظرون إلى أنفسهم نظرة كلها تواضع مع رفعتهم وعلو شأنهم رضي الله عنهم بل كانوا يخافون إن تكلموا في الناس بما فيهم أن يبتلوا بما ابتلي به الناس من هذه العيوب كما قال الأعمش: سمعت إبراهيم يقول: " إني لأرى الشيء أكرهه، فما يمنعني أن أتكلّم فيه إلا مخافة أن أُبتلى بمثله".
وبالإضافة إلى هذا كانوا يوقنون ويعملون بحديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: " من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه".
وقد لقي زاهد زاهداً فقال له: يا أخي! إني لأحبك في الله، فقال الآخر: لو علمتَ مني ما أعلم من نفسي لأبغضتني في الله، فقال له الأول: لو علمتُ منك ما تعلم من نفسك لكان لي فيما أعلم من نفسي شغل عن بغضك.
فيا أيها الحبيب لك في نفسك شغل عن عيوب غيرك ؛ ففيك أضعاف أضعاف ما تراه في الآخرين ، فلا تفتح على نفسك باب الغيبة وسوء الظن وهتك أستار الناس بالانشغال بعيوبهم ، ولا تفتح على نفسك باب شر لا يسد بالكلام عن الناس فيتكلموا عنك.
متى تلتمس للناس عيبا تجد لهم عيوبا ولكن الذي فيك أكثر

أسأل الله أن يهدينا لعيوبنا و أن يُصلح من أنفسنا و أن يجعل أيامنا كلها فى طاعته و رضاه

_________________
[b]جعفر بدرى الأمين بدرى
تلفون 0922002015
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://algamoueiya.ahlamontada.net
ود الجموعية
عضو جديد
عضو جديد


تاريخ التسجيل : 12/11/2009
عدد المساهمات : 2

مُساهمةموضوع: رد: النصيحة لله ولكن من يقبل   السبت نوفمبر 14, 2009 9:20 am

جزاك الله خير الجزاء علي هذا الموضوع الجميل وأتمني أن يجعله خالصاً لوجه تعالي ويجعله في ميزان حسناتك إن شاء الله وأتمني كل التوفيق والسداد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
النصيحة لله ولكن من يقبل
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتديات الجموعية :: المنتديات الثقافيه :: المنتدى الأسلامى-
انتقل الى: